
تقدمة مريم العذراء إلى الهيكل
تحتفل الكنيسة في 21 تشرين الثاني عيد تقدمة مريم العذراء إلى الهيكل حيث قدّمها أبواها إلى هيكل أورشليم في سنتها الثالثة ومكثت حتى سنتها الثانية عشرة.الإنجيل لا يذكر شيئا عن هذا الحادث، لكن الكتابات المنحولة تزودنا بمعلومات عنه .
إن فكرة تقدمة العذراء قد أخذت بالانتشار منذ القرن الثاني إلا أن دخولها إلى الطقس كعيد ليتورجي بدأ في القرن السادس ، في تكريس كنيسة في أورشليم ، وفي القرن السابع كان الشرق البيزنطي كله يحتفل به . أما في الغرب فأحتفل به في القرن الرابع عشر. لقد أعطت مريم ذاتها كليا لخدمة الله في هيكله وأصبحت لاحقا هيكلا حيا لاستقبال ابن الله في أحشاءها في يوم البشارة ، وعند انتقالها إلى السماء دخلت بالمجد إلى الهيكل السماوي .
في اتحاد وثيق بالمسيح، تعيش الأخوات الراهبات تقدمتهن مع العذراء مريم و" تحتفلن بعيد التقدمة لإكرامها " ( القوانين العامة ). وبشفاعتها " تستطعن أن ترجون كل شيء"( القوانين العامة ) " وتكو ن الأخوات أمينات على تلاوة المسبحة كل يوم ". المشترعات/ الحدس الأول
لقد وضعت الأم ماري بوسبان الرهبنة تحت شفاعة العذراء القديسة في سر تقدمتها إلى الهيكل وذلك اقتداء بالعطاء الكلي والمجاني لمريم العذراء في خدمة هيكل الرب .
ماري بوسبان
مؤسسة راهبات المحبة الدومنيكيات لتقدمة العذراء القديسة
1653- 1744
ولدت ماري بوسبان في 14 تشرين الأول سنة 1653 في مدينة دوغدن ، في عائلة مسيحية كادحة أولعت بصناعة جوارب الحرير بالإبرة ، تدربت على أعمال المحبة عندما كانت ترافق أمها لزيارة الفقراء المرضى المنتسبين إلى أخوية المحبة المؤسسة من قبل احد تلامذة القديس منصور دي بول
بعد ذلك أصبحت أمينة صندوق الأخوية ثم رئيسة الأخوية.
في سنة 1685 شرعت ماري بوسبان في تحويل المشروع الروتيني إلى مصنع لصناعة جوارب الصوف متفتحة بذلك إلى آفاق مستقبلية ، وقد استخدمت متدربين بين أعمار 15-20 سنة عاملة دورا اجتماعيا تجاههم ، سابقة بذلك زمنها : حذف ضريبة التعلم ، منحة للإنتاج ، ترق بواسطة العمل.
كان لا بد لهذه الثورة الصناعية من أن تعزز الانطلاق الاقتصادي لمدينة دوغدون.
كانت سنة 1696 سنة تغيير كبير في حياة ماري بوسبان حيث أصبحت حياتها موجهة كليا إلى الله والى الآخرين فانسحبت إلى سانفيل في بوس لكي تؤسس رهبنة ثالثة لعبد الأحد وذلك لتعليم البنات وخدمة الفقراء المرضى في القرية وبذلك أعطت إلى الكنيسة أول راهبة محبة دومنيكية . لقد كرست كل ثروتها، وقتها، طاقاتها الحيوية لعمل العناية الربانية.
بعد مدة قصيرة سترسل إلى خورنات أخرى ، شابات علمتهم، الحياة الأخوية وحياة الصلاة في الفقر ، العمل والبساطة ضمن الحقل التعليمي والصحي .
علمت ماري بوسبان بأن أعمال المحبة يجب أن تكون في اتصال مباشر مع التأمل العميق ونشر الكلمة.
أرادت أن تنشر في كل مكان معرفة وحب يسوع المسيح ووضعت أخواتها تحت حماية العذراء مريم في سر تقدمتها .
رقدت ماري بوسبان في سلام الرب في 24 كانون الثاني 1744 عن عمر يناهز التسعون عاما .
طوبها البابا يوحنا بولص الثاني في 20 تشرين الثاني سنة 1994 في كنيسة القديس بطرس في روما.
اليوم ، راهبات المحبة الدومنيكيات للتقدمة منتشرات في 37 دولة في أربع قارات.
لقد حددت ماري بوسبان الطرق ... راهباتها من بعدها وارثات روحيتها يبذلن الجهود للاستجابة إلى نداءات الزمان والى متطلبات التبشير .

لقد أرادت ماري بوسبان أن تكون رهبنتها دومنيكية تتجلى فيها روحية القديس عبد الأحد فأسست :
جماعة تأملية – رسوليه مركزة على محبة يسوع المسيح ومحبة القريب تتأمله في الصلاة الصامتة وتبشر به . " تحدثوا إليه غالبا، تحدثّوا غالبا عنه " ( القوانين العامة )
جماعة تتعلم المحبة من كتاب الإنجيل على مثال القديس عبد الأحد ، تصغي إلى الكلمة ، تحفظها ، تتأمل بها في القلب ، تتعمق فيها ، وتتقاسمها في الحياة الأخوية والرسولية . فالكلمة هي التي تكون هويتنا ، تقوي اتحادنا ، وتحث على الحياة والرسولية .
جماعة تحب الحقيقة، تستقبلها بتواضع، وتدرس بجدية الكتاب المقدس إذ انه يحوي الحقيقة التي تحرر الإنسان.
جماعة تتجلى فيها البساطة، العمل، والفقر، التي تعتبر ميزات عائلية موروثة في تقليد الرهبنة.
جماعة يكون هدف حياتها معرفة يسوع المسيح، الاتحاد به ، والاقتداء بمحبته بالأعمال الفعلية: خدمة الخورنة ، تعليم الشبيبة ، و أعمال الرحمة تجاه القريب وخاصة الفقراء المرضى .
جماعة تعيش في حياة جماعية أخوية تتقاسم فيها الألم، الفرح، العمل الجماعي، الابتسامة، والمحبة.
تعتبر العدالة والسلام من صلب التكريس والرسالة في الحياة الدومنيكية . فعلى الجماعة أن تملك الشجاعة اللازمة للدفاع عن حقوق الإنسان والالتزام والتعهد بالاهتمام بالحياة والدفاع عنها مهما كانت رسالتها ومكان وجودها. وبذلك تحيا رسالة الكنيسة الشاملة في روحية دومنيكية في مجتمع يتطلب منها الانفتاح على التغييرات والحقائق الجديدة التي هي من خاصية العالم المعاصر المعولم .

لقد أرادت ماري بوسبان أن تقدم الجماعة ذاتها لله مثلما قدمت العذراء مريم ذاتها في تقدمتها إلى الهيكل لكي تكون على مثال العذراء أم الكنيسة رمزا للأمانة والعطاء فتعطي بذلك شهادة حية لحضور الله في العالم .

أرسلت بواسطة جوان جورج مطلوب, 2010-05-18 16:01:53
الراهبات 





Bienheruse Marie p. priez pour nous
une grande salutation pour sr. Thérèse-Hélène, sr Josephe du Rédempteur, Sr. Maryanne Pièrre, sr Bernadette Youssef , sr. Sultana , ....
merci pour tous