أنت متواجد في : الرئيسية

عددنا قليل ولسنا أقلية

البريد الإلكترونى طباعة

yaraa

كثير من الناس تخلط ولا تفرق الأقلية من الجماعة ذات العدد القليل، ونجد الكثير، حتى المسيحيين، يقولون عن العائلة المسيحية الواحدة أنها أقلية
وهذا خطأ شائع وبصراحة غير مقبول، فنحن لسنا أقلية بل عددنا قليل، وما يلي أفكار بسيطة عن معنى الأقلية والفرق بينها وبين الجماعة ذات العدد القليل بحسب ما أراه.


الأقلية: مجموعة تضم أقل من نصف مجموع أعضاء مجموعة أكبر منها، وفي المجتمعيصف المصطلح مجموعة عرقية أو إقليمية أو دينية أو غيرها تمتلك هوية مميزة، ويتفوق عليها كثيرا في العدد بقيمة السكان. هي جماعة فرعية تعيش بين جماعة أكبر، وتكون مجتمعاً تربطة ملامح تميزه عن المحيط الإجتماعي حوله، وتعتبر نفسها مجتمعاً يعاني من تسلط مجموعة تتمتع بمنزلة اجتماعية أعلى وامتيازات أعظم تهدف إلى حرمان الأقلية من ممارسة كاملة لمختلف صنوف الأنشطة الاجتماعية أو الاقتصادية والسياسية، بل تجعل لهم دوراً محدوداً في مجتمع الأغلبية، وتختلف الأقليات من حيث العدد والمنزلة الاجتماعية، ومدى تأثيرها في مجتمع الأكثرية، ومهما كانت هذه المنزلة، فمجتمع الأكثرية، ينظر إليهم على أنهم غرباء عنه، أو شائبة تشكل عضو شاذ في كيانه، وقد بلغ الامر إلى حد العزل الكلي لجماعات الأقلية، حيث نجد أن لجماعات الأقلية أحياء خاصة بهم بل ومؤسسات خدمية مختلفة كما في جنوب أفريقيا . (من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة).

ومحور قضية الأقلية بُني على صفات خاصة نتج عنها عدم التفاعل الاجتماعي مع مجتمع الأكثرية.
وهناك عقدة تدعى عقدة الأقلية وهو شعور تشعر به الأقلية على أنها مظلومة ومضطهدة وهؤلاء دائما يشكون وضعهم.

فالأقلية إذا قيد تضعه الأقلية على نفسها أو يفرضه عليها المجتمع المحيط، حيث تبقى داخله يحصرها الخوف والتردد والتقوقع على الذات، الخوف من جماعة الأكثرية وخوف من الاندثار والذوبان واختفاء ملامحها مع تيار الأكثرية، وتردد من الانخراط في المجتمع والشعور دائما بأنها الحلقة الأضعف فتتقوقع على ذاتها محاولة منها للمحافظة على مبادئها وتراثها وعلى أبناءها، فتجدهم لا يتزوجون الا منهم كحال الأرمن والشراكسة والدروز، كما لهم تقاليد وأعياد خاصة وعادات خاصة بهم يحتفظون بها ولا يكشفونها للآخرين.

قد نعتقد اننا عندما نقرأ بداية التعريف انه ينطبق علينا نحن المسيحيين، فنحن جماعة دينية مميزة، عددنا قليل بالنسبة لجماعة تفوقنا عددا وتختلف عنا دينا، ولنا ملامح تميزنا، ولكن، هل نشكو نحن من تسلط تلك الأكثرية، هل نحن متقوقعين على ذواتنا خائفين من الاندثار والذوبان حتى لا يبقى لنا أثر؟ هل نشعر بعقدة الأقلية وهي الظلم والاضطهاد؟ هل نحن غرباء عن مجتمعنا أوعضو شاذ أو شائبة غريبة يجب عزلها أو حتى ترحيلها؟

بالطبع كلا، فنحن أهل هذه البلاد وجذورنا متأصلة فيها، كما أن هذه الأراضي هي نبع المسيحية الأصيل، فنحن لسنا وافدين غرباء عنها، فدمائنا مجبولة بطينة هذه الأرض، وبالنسبة للعدد القليل، فنحن كما قال السيد المسيح، ملح الأرض، فعندما نعمل أكلة معينة لا نضع سوى رشة ملح عليها لتعطيها طعمها، فبدون الملح لا يكون لها طعم، وبالملح الكثير تصبح لا تؤكل، فهذه ميزة نتميز فيها، وكذلك نحن نور العالم، فالشمعة الصغيرة تنير الغرفة بجميع زواياها، كما أن الله يعمل مع الضعفاء والصغار.

هل نخاف الاندثار والذوبان، بالطبع كلا، فالمسيحية التي زاد عمرها عن الألفي عام ستبقى للأبد لأنها من قلب الله نبعت، فإن كان ابن الله سيختفي يوما فالمسيحية ستختفي معه، أيحتاج سؤال أو توضيح أو ثقة بثبات المسيحية أكثر من ذالك؟

هل نشعر بالظلم وسيطرة الآخرين علينا؟ بالطبع كلا، فالله أنعم علينا ببلد كهذه البلد المقدس، الممكلة الأردينة الهاشمية، التي تحتضن أبناءها، سواء كانو مسلمين، مسيحيين، أرمن، شركس، دروز، أو أي فئة كانت وتمنحهم حقوقهم كاملة في التعبير عن الرأي والتصويت كما المشاركة في مختلف مراكز الدولة وعلى مختلف الأصعدة السياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها. فنحن المسيحيين أردنيين أصيلين أصليين كغيرنا.

والحق يقال أن هناك كثير من المشاكل بين المسيحيين والمسلمين في دول أخرى، وهنا لا أسميها حرب بين جماعات مختلفة أو بين أقلية وأكثرية، بل بالحقيقة والواقع هي حرب أهلية، عندما يقوم ابن البلد باضطهاد جاره بغض النظر عن دينه ومذهبه فليس لذلك أي معنى أو هدف ديني او مذهبي سام، بل وحشية نابعة من صراع على السلطة وعبودية للأنا الذاتية. فكيف بتقاتل جاران عاشا معا على مر السنين متقاسمين لقمة العيش ومجبولين بدم أرض واحدة إن لم يكن الشيطان بنفسه دخل بينهما؟ فليس لهذه القتالات أي هدف سام أو له علاقة بالله وتعاليمه.

فلفظة الأقلية قيد وزنزانة تحبس بداخلها أصحابها، لنكسر هذا القيد ونرفضه ونعرف أن عددنا القليل لا يجعلنا ضعفاء أو مضطهدين، بل يجلعنا مميزين وزينة المجتمع الذي نكون فيه، يجعلنا ملح الأرض ونور العالم، فإذا فسد الملح بأي شيء يملح؟ ولا تضعو أنفسكم تحت المكيال بل على المنارة وليضيء نوركم على جميع البيت.


يارا الحوراني 26/2/2010


التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

منوعات

صلي معنا
العائلة
الشباب
الاطفال
افراح الرعية
روائع البوربوينت

اعلانات الرعية

اليك الورد يا امنا مريم

رسالة الموقع

فديو لوصف المعجزة

اسبوعيات

  • صورة

  • حكمة

  • آية

  • قصة

pap

كسرة خبز ليست شيئاً مهماً لكنها مع ذلك تساوي كل شيء بالنسبة لمتشرد يتضور جوعاً .. امنحه أياها

"دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ. غَيْرَ أَنَّهُ لاَ تُصَيِّرُوا الْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ،

بَلْ بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا"

 (رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 5: 13)

 قصة وعبرة نور لبيت الربّ 


منذ زمن بعيد، في قرية جيليّة في أوروبا، كان أحد النبلاء يفكّر بهديّة قيّمة يقدّمها لأبناء قريته، وفي النهاية قرر أن يبني لهم كنيسة.

لم يرَ أحد التخطيط الكامل للكنيسة إلاّ عندما انتهى من تشييدها.


وعندما اجتمع السكان حول الكنيسة دهشوا لروعتها وعظمتها.


ثم سأل أحدهم: "لكن أين المصابيح؟ كيف سيتم إضاءة الكنيسة؟"

فأومأ الرجل النبيل إلى رفوف في الجدران، ثم أعطى كل عائلة مصباح وطلب منهم أن يجلبوا هذه المصابيح معهم في كلّ مرّة يأتون إلى للصلاة.

 

"كلّ مرّة تأتون إلى الكنيسة، سوف تضيئون الناحية التي تجلسون فيها" قال النبيل. "وكل مرّة تتغيبون ستبقى تلك الناحية مظلمة. وهذا ليذكركم أنّه في كل مرّة تتقاعسون عن المجيء إلى الكنيسة قسم من بيت الله سيكون مظلماً".

 

 

 

منبر الزوار

الأحصائيات

الأعضاء : 131
المضمون : 151
دليل المواقع : 4

المتواجدين الآن

يوجد حالياً 4 زائر متصل