|
تاريخ الجالية العراقية
في الرعية

بعد حرب الخليح عام
1991 وبسبب الحصار الجائر المفروض على العراق وشعبه نزح عدد كبير من ابناء الكنيسة
الكلدانية الى الاردن، بهدف السفر الى بلدان الاغتراب البعيدة. وقد اهتمت بهم
مشكورة الكنائس الكاثوليكية في الاردن، وخاصة الكنيسة اللاتينية في فترة بقائهم في
الاردن وحاجتهم للعون الروحي، خاصة رعية يسوع الملك – المصدار حيث كان أول نزوح
للجالية، الذي تمركز في منطقة الاشرفية والنظيف والمصدار.
أهتم كهنة
الرعية بالجالية العراقية في الرعية خير اهتمام بمحبة مسيحية وتفان، اذ اصبح
للجالية قداس خاص بهم بالطقس الكلداني يحيه الشمامسة وكورال خاص بهم يرنمون
الترانيم الكلدانية الجميلة.
كما أخذ الكهنة على عاتقهم، بتوجيه من سيادة
المطران سليم الصايغ، الاهتمام بكافة الجوانب الروحية للجالية: كمنح الاسرار
المقدسة وما يترتب على ذلك من متابعة وعناية.

ومن المحطات المهمة في
تاريخ الجالية هو تأسيس بيت لراهبات بنات مريم الكلدانيات في الاشرفية وتم ذلك عام
1995 بهدف مرافقة المؤمنين من الناحية الروحية لتأمين التعليم الديني وتنشيط الحياة
المسيحية.
كما سعت الكلية
البطريركية الوطنية في الاشرفية والمصدار دائما الى قبول الطلبة العراقيين
ومعاملتهم معاملة خاصة بسبب وضعهم السياسي والاجتماعي الصعب وذلك بالتعاون مع
الادارة العامة لمدارس البطريركية اللاتيني في الاردن والكاريتاس الاردنية.
ونظراً لتزايد اعداد ابناء الكنيسة الكلدانية
واعتزازهم بتقاليدهم وتراثهم وتعلقهم الشديد بكنيستهم الام ومحبتهم لرئاستهم
الكنسية، انشأ غبطة البطريرك مار روفائيل الاول بيداويد الكلي الطوبى بطريرك بابل
على الكلدان ، النيابة البطريركية الكلدانية في الاردن ، بمرسوم بطريركي بتاريخ 25
/ 4 / 2002 عين فيه حضرة الاب ريمون جوزيف موصللي اول نائب بطريركي لخدمة الجماعة
الكلدانية المقيمة في الاردن عامة وعمان خاصة .

بتاريخ 27 / 4 /2002
احتفل الاب ريمون موصللي بالذبيحة الالهية لأول مرة مع الجماعة الكلدانية بقداس احد
الشعانيين في كنائس اللاتين في مناطق المصدار والهاشمي الشمالي حيث يقدر عدد ابناء
الجالية الكلدانية بسبعة الآف نسمة . وفيها شكر حضرة النائب البطريركي بأسم الكنيسة
الكلدانية وبأسم غبطة البطريرك، الكنيسة اللاتينية في المملكة الاردنية الهاشمية،
الممثلة بسيادة المطران سليم الصائغ الجزيل الاحترام وكهنته الافاضل على ما قدمه
ويقدمه الى ابناء كنيستنا طوال 12 سنة .بتوجيه من غبطة
البطريرك تم ايجار دار لمركز النيابة البطريركية في جبل اللويبدة في وسط عمان
بتأريخ 27 / 5 /2002 لتكون مقراً رسمياً لخدمة الجماعة .وكان لهذا الحدث المفرح
الاثر الكبير في نفوس المؤمنين المتعطشين الى كاهن يهتم بهم ويرعى امورهم الروحية
والرعوية .

وقد ساهم ابناء الكنيسة
مشكورين بتبرعاتهم السخية لتأسيس المقر ليكون لائقاً للطائفة الكلدانية وتم افتتاحه
بشكل رسمي في 2 / 6 /2002 بقداس احتفالي ترأسه حضرة النائب البطريركي الاب ريمون
موصللي بحضور عدد كبير من ابناء الكنيسة والراهبات والشمامسة وجوقة التراتيل ،
ونظراً لافتتاح مقر النيابة البطريركية في شهر حزيران المكرس لقلب يسوع الاقدس سميت
رعية الكلدان في الاردن برعية قلب يسوع الاقدس وبدأت الصلوات والقداديس تقام يومياً
في مقر النيابة لخدمة ابناء الجماعة المتواجدة في جبل اللويبدة وتم تأسيس مركز
للتعليم المسيحي واخوية للشبيبة واخرى للسيدات لتنظيم امور الرعية وجوقة التراتيل .
واليوم الجالية الكلدانية
في رعية المصدار هي جالية فعالة وقوية ولها حضورها وتعتبر جزء لا يتجزأ من الرعية.
لها قداسها الخاص بها باللغة الكلدانية ولها كاهنها الاب ريمون موصللي. وراهباتها
ولجنة الكنيسة وجوقة الترتيل.
نتمنى
فعلا من الله أن يبارك هذه الجالية ويقويها في ظروفها الصعب وينعم بالامن والسلام
على بلاد العراق الحبيب. |