|
مشروع ضخم قام على جهود جبارة بذلتها حضرة الام
انستازي الجزيلة الاحترام ما بين سنة 1949 و 1950 وكانت حينذاك رئيسة
إقليمية . بنيت الكلية على دفعات متتابعة خلال السبع السنين التالية
لتأسيسها وهي قائمة على سفح جبل يعرف بالجبل النظيف ، قرب دير اللاتين
والبناء مؤلف من جناحين غربي وقبلي فالجناح الأول وهو الغربي يضم ثلاثة
أدوار . كان في الدور العلوي منامات الطالبات الداخليات . والدوران الآخران
يحتويان على الصفوف الابتدائية والثانوية الكاملة وغرف الاستقبال والمخيطة
وغرفة اجتماع الراهبات . كما أن هذه الأدوار تقوم على ملعب شتوي وصف الروضة
.

أما الجناح القبلي فكان يضم المطبخ وغرفتي المائدة
إحداهما للراهبات والأخرى للطالبات الداخليات ويعلو هذا الدور معبد الكلية
الجميل يزين هيكله تمثال الوردية الجذاب الذي يحنو على الرهبانية والكلية
معاً وتحاذي المعبد قاعة الكلية الرحبة ، حيث تقام الأعياد والاجتماعات
وفيه كذلك مكتبة الكلية ، التي تضم ما ينيف على ثلاثة آلاف مجلد من الكتب
القيمة بثلاث لغات : العربية والإنكليزية والفرنسية . ويعلو هذا الدور
منامات الراهبات.
وكانت تضم هذه الكلية 39 راهبة منهن 10 دارسات
والباقيات يقمن على إدارة الكلية والتدريس فيها . كما إن الكلية تُدرس
الخياطة لمن تشاء من فتيات وبما أن الإدارة والقائمين على الكلية يقدرون
الفن لم تهمل الكلية ناحية الموسيقى والرياضة البدنية وتقيم كل سنة الحفلات
المختلفة والمهرجانات التي تظهر مدى هذا الاهتمام ، وأهلية الطالبات وسرعة
اقتباسهن وإتقانهن العلوم والفنون وتهذيب الذوق السليم فيهن .

ومما يجدر بذكر انه كان في عداد الخريجات اثنتا
عشرة راهبة.
فالشكر لسيدة الوردية التي انمت هذا المشروع فتحقق
به وعدها للام الفونسين :" ان بناتي سيشتغلن وسيعملن خيراً كبيراً في هذه
البلاد العزيزة ."

|