|
راهبات الوردية

رهبانية
الوردية مؤسسة عربية وطنية ، نشأت في القدس عام 1885 ، في فترة تجدد الحماس لصلاة
السبحة الوردية الذي أثاره قداسة البابا لاون الثالث عشر ... وتضم الرهبانية فتيات
عربيات من فلسطين ، والأردن وسوريا ولبنان ومصر. مؤسسة الرهبانية هي الام ماري الفونسين دانيال غطاس . ولدت في
القدس في 4/10/1843 . تلقت دروسها في مدرسة راهبات القديس يوسف في القدس. لبت صوت
الدعوة لاعتناق الحياة الرهبانية في الجمعية نفسها ، وكانت مثالا للتقوى والتعبد
للعذراء مريم . حتى أن الام البتول أخذت تخاطبها في ظهورات متتالية ، وكانت غالبا
ما تظهر لها في وسط غمام يتلألأ نورا وعلى صدرها تتدلى منه سبحة .

" أريد أن
تؤسسي رهبانية الوردية ، الوردية مزمعة أن تنزع من الأرض كل شر وبلية ". ثم عينت
لها في إحدى الرؤى مرشدا هو " الأب يوسف طنوس يمين" احد كهنة البطريركية اللاتينية
قائلة لها : " أنا أعينه واجعله يهتم ويعتني برهبانية الوردية " .فاخذ الأب يوسف
يعمل فكره في أمور كثيرة تخص الرهبانية المقترح تأسيسها وتدور حول اسمها وروحانيتها
وقوانينها وأهدافها ومقرها. إذا فالرهبانية أبصرت النور في أحضان البطريركية اللاتينية ، لذلك فقد نذرت نفسها
منذ البداية لخدمة إرساليتها في ضفتي الأردن وفي الجليل أي أن هدفها الأول ممارسة
نشاطها الرسولي إلى جانب الاكليروس البطريكي في الخدمة الراعوية وقد بلغ عدد
الراهبات اللواتي يقمن في خدمة الرعايا 90 راهبة يعملن في مختلف المدن والقرى في
تعليم الجيل الصاعد وخدمة الكنائس . وبناء عليه نستطيع القول انه كانت لراهبات
الوردية وحدهن الشجاعة والمجازفة الفعالة للعيش في أماكن وقرى نائية كان يصعب
الوصول إليها قبل العقود الأخيرة ، هن وحدهن جابهن مع الاكليروس البطريكي شظف العيش
والتضحيات في سبيل خدمة النفوس.
أن رهبانية
الوردية مؤسسة تعليمية تربوية في الدرجة الأولى ، وتؤدي خدمات اجتماعية أخرى :
كالعمل في المستشفيات ، والمستوصفات ، وبيوت العجزة والمياتم ، وأعمال مهنية أخرى
كالخياطة ، والطباعة وبيوت الضيافة للزوار... الخ . تعمل راهبات الوردية في 63 ديرا موزعة في البلاد العربية
الآتية : فلسطين ، الأردن ، لبنان ، مصر ، سوريا والخليج العربي ، لأنها أسست
لخدمة شعوب الشرق الأوسط الناطقة بالعربية فقط . ولهذا كان على رهبانية الوردية أن
تبقى رهبانية شرقية بحتة لا تقبل إلا فتيات عربيات .
1- الاهتمام
بالأخويات المريمية وغيرها كأخوية الحبل بلا دنس للأمهات والفتيات .
2- الاهتمام
بالشبيبة الطالبة المسيحية .
3- الأشراف
على فرق الأخوية المريمية .
4- تحضير
الطلاب والطالبات للمناولة الأولى .
5- نشر عبادة
الوردية بتلاوة السبحة في البيوت ومع الطالبات في المدارس .
وان خصب
المؤسسة الروحي هذا يشير إلى سمو فضائل الام ماري الفونسين التي اختارتها السماء
لتكون حجر الزاوية في تأسيس الرهبانية .
ومن الأنصاف
القول أن هذه الراهبة الوضيعة كانت ولا تزال روح الوردية الملهم وقلبها النابض،
وعليها تنطبق كلمة المعلم الخالدة ،
|