رهبنة أخوات يسوع الصغيرات

حياة تأمليّة مِحوَرها الإفخارستيّا

تُعاش وسط العالَم, خاصة عالم الفقراء

شارل دي فوكو (1858 – 1916)

 

لقد جذبت شارل دي فوكو حياة يسوع في سرّ تواضعه في بيت لحم وحياته عاملاً في الناصرة فأرادها نهجاً لحياته, لا بل نهجاً لحياة رهبانيّة جديدة دعاها "الأُخوّة". " كلّ وجودنا يجب أن يصرخ بالإنجيل ويتحوّل إلى بشرى حيّة وإشعاع ليسوع "

الأخت مادلين يسوع (1898 – 1989)

على خطى الأخ شارل, أسّست الأخت مادلين رهبنة أخوات يسوع الصغيرات سنة 1939 في بلداننا العربيّة, ومنها انتشرت إلى العالم أجمع.

عام 1951, أُسّس أوّل بيت للأُخوّة في الأردنّ في منطقة حمود, وكانت الأَخوات في خدمة المرضى المعزولين في هذه المنطقة وفي السماكيّة والجوار. اليوم, الأُخوّة متواجدة في منطقة الأشرفيّة, وهي منتمية لكنيسة الروم الكاثوليك بانفتاح على كافة الكنائس. إنها أُخوّة تنشئة على الحياة الرهبانيّة لكل المبتدءات الشرقيّات.

كيف اختارت أخوات يسوع الصغيرات أن تكون حياتهنّ صرخة إنجيل ؟


الشغف بيسوع

" أن تعيشي والعين والقلب منك شاخصان إلى يسوع في وقفة داخليّة من شأنها أن تقودك الى الفة حميمة معه, ليغدو هو أكثر فأكثر مركز حياتك وشغف قلبك ".

كالخمير في العجين

" لن تعيشي منعزلة عن العالم بحجّة التحفّظ الرهبانيّ, بل على مثال يسوع, اندمجي بالمجتمع, قدّسيه بالصداقة والمحبّة, بحياة مبذولة كلّها لخدمة الجميع, ايّاً كان انتماؤهم الدينيّ أو الطبقيّ أو العرقيّ ". من أقوال الأخت مادلين

باسم الكنيسة

بقدر ما تتجاسر الأُخوّة وتندمج في قلب العالم مع الفقراء, فتشاركهم أوضاعهم الاجتماعيّة في السكن ومشقّة العمل وحتى في المصير, بقدر ذلك تسعى في أن يكون هذا باسم الكنيسة. وفي الرعيّة, تساهم الأَخوات مع الكنيسة بالذهاب نحو الناس الأبعد والأكثر حاجة. وفي أُخوّتنا في الأشرفيّة, وانسجاماً مع المحيط الذي نندمج فيه، اخترنا العمل البسيط الذي يجعلنا على قدم المساواة مع الناس. لقد اخترنا العمل مع الإخوة المعاقين, في المشاغل, في المستشفيات كعاملات, وكذلك نقوم بأشغال يدوّية حرفيّة داخل الأُخوّة. عملنا هذا هو مكان لرسالتنا ووسيلة للتضامن مع من يتعبون لكسب لقمة العيش.

لتسود الوحدة

للأُخوّة ميزة تجعلها تختار ألاّ تقوم رسالتها على المؤسسات التربويّة أو غيرها, لتتفرّغ كليّاً للحضور المجانيّ في الأوساط الشعبيّة. ومن خلال هذا التضامن والاحترام المتبادل, تعمل على التقارب وتوطيد الوحدة بين أبناء الله الواحد وخاصة المسلمين, تجاوباً مع دعوة ورسالة مسيحيّي الشرق. تتجسّد خدمتنا في الحيّ الذي نعيش فيه من خلال صداقتنا وعلاقتنا البسيطة مع جيراننا, كأَخوات لهم, وذلك بقربنا منهم والإصغاء لهم واللقاء معهم للصلاة في أُخوّتنا أسبوعيّاً. وفي واقع الأردنّ الذي يستقبل شعوب شرقنا المتألّمة من الحروب, الأُخوّة حاضرة لمشاركتهم أحزانهم وأفراحهم.

جماعات صغيرة

مثل يسوع في الناصرة، تعيش الأَخوات حياة عائلة صغيرة في بيت يسمّى "أُخوّة". وفي القبول المتبادل لبعضنا البعض في قلب اختلاف جنسيّاتنا وثقافاتنا, وفي سعينا للعيش بصدق وبروح أخويّة, نشهد لملكوت المسيح وحضوره. وهكذا تصبح حياتنا الجماعيّة في أساس رسالتنا, ومكاناً لنموّنا ولاستقبالنا عطايا الله.

على صورة يسوع ومثاله

لقد جعل يسوع من حياته العاديّة مكاناً للإتحاد بأبيه, وذلك من خلال لقائه بكل إنسان وانعزاله للصلاة. اقتداءً بيسوع, نركّز نظرنا على حضوره الخفيّ في كل الأشخاص الذين نتقابل معهم, وفي الأحداث التي نعيشها. وما يمكّننا من ذلك, هو الإطار الروحيّ ليومنا: التأمّل الصباحيّ، الصلوات الجماعيّة الصباحيّة والمسائيّة، ساعة السجود اليوميّة، قراءة النهار, المشاركات الإنجيليّة... وكذلك وقت العزلة: نصف نهار صلاة أسبوعياً, رياضة روحيّة شهريّة وسنويّة. وهكذا تصبح حياتنا اليوميّة العاديّة, ببعدها التأمليّ, بحثاً مستمراً عن الله.

 

 

أخوات يسوع الصغيرات – الأشرفيّة, عمّان

هاتف: 4774246-06

 
           www.neweraweb.com